تخطي التنقل

قطر تحرز تقدما ملحوظا في مشاريع المونديال خلال 2018

قطر تحرز تقدما ملحوظا في مشاريع المونديال خلال 2018

أحرزت اللجنة العليا للمشاريع والإرث، المسؤولة عن تسليم مشاريع البنية التحتية اللازمة لاستضافة دولة قطر لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، في العام 2018 تقدما ملحوظا في كافة مشاريعها اللازمة لاستضافة المونديال، خاصة بعدما كشف النقاب عن تصميم آخر استادات البطولة، استاد لوسيل، الذي سيستضيف المباراتين الافتتاحية والنهائية للمونديال.
وقالت اللجنة، في بيان لها اليوم، إنه مع بدء العد التنازلي لإطلاق صافرة بدء بطولة قطر 2022 بعد أربعة أعوام من الآن، ستصل أعمال البناء في مشاريع استادات البطولة ذروتها خلال عام 2019، حيث تسخر اللجنة العليا في الوقت الراهن كامل طاقتها لبناء سبعة استادات جديدة وفق معايير عالمية استعدادا لاستضافة مباريات بطولة كأس العالم، كاشفة النقاب عن أن العالم أجمع في عام 2019 سيكون على موعد مع الإعلان عن جاهزية استادين آخرين من الاستادات التي ستستضيف مباريات المونديال، بالإضافة إلى استاد خليفة الدولي الذي تم افتتاحه في مايو 2017، وهما استادا الوكرة في مدينة الوكرة، والبيت في مدينة الخور.
وأضافت أن الزوار والمشجعين القادمين إلى قطر من كل دول العالم لحضور مباريات بطولة كأس العالم قطر 2022، سيكونون على موعد مع نسخة استثنائية من بطولات كأس العالم لكرة القدم، لافتة إلى أن تميز بطولة قطر عن غيرها من البطولات السابقة، يرجع إلى عوامل وسمات كثيرة لعل أهمها اهتمام اللجنة العليا بالتعاون مع الشركاء والمقاولين المحليين والدوليين لبناء استادات تعكس تاريخنا وتراثنا العربي العريق، وتجسد في الوقت ذاته براعة العقل البشري في التصميم والبناء.
وأوضح البيان “أن كل استاد مونديالي يروي حكاية خاصة تعكس طابعه المعماري المستوحى من التراث العربي، والبيئة القطرية وثقافتها الغنية”.. مشيرا إلى أن “تصميم استاد البيت في مدينة الخور يشبه بيت الشَّعر أو الخيمة البدوية التقليدية التي سكنها العرب منذ القدم، فيما يأخذنا استاد الوكرة، المشابه في تصميمه أشرعة المراكب التي استخدمها سكان مدينة الوكرة الساحلية للتجارة والصيد واستخراج اللؤلؤ، في رحلة إلى ماضي قطر، وقد استلهم تصميم هذا الاستاد الفريد من أعمال المصممة المعمارية الراحلة زها حديد”.
وتابع “وبالحديث عن الفن المعماري المستوحى من معالم حضارتنا العربية وتاريخها، نقف أمام استاد الثمامة الذي يجسّد التراث العربي بتصميمه الفريد المستوحى من شكل القحفية، وهو الاسم الذي يعرف به غطاء الرأس الذي يرتديه الرجال في معظم أنحاء الوطن العربي. وترمز القحفية بمعناها المجازي إلى العزة والكرامة. علاوة على ذلك، يعتبر استاد الريان صرحا رياضيا تتزين واجهته الخارجية بأشكال ورموز تعكس الثقافة القطرية. كما تعكس المرافق المحيطة باستاد الريان طبيعة الدولة، حيث تأخذ شكل الكثبان الرملية، في دلالة على الطابع الصحراوي الأخاذ الذي تتميز به قطر”.
وأوضح البيان أن استاد المدينة التعليمية المعروف بـ “جوهرة الصحراء” سيكون عند استكمال بنائه أيقونة معمارية رياضية لا مثيل لها، مشيرا إلى أنه التزاما بوعود اللجنة العليا الرامية بعدم ترك البطولة منشآت لا طائل منها، تقوم اللجنة العليا ببناء استاد راس أبو عبود، ليكون أول استاد مونديالي يبنى من حاويات شحن سيتم تفكيكها بالكامل بعد إسدال الستار على البطولة، حيث سينجح هذا الاستاد المبتكر في وضع أسس هندسية جديدة تعكس أعلى مستويات الاستدامة والإرث في بطولات كأس العالم لكرة القدم.
وأشار إلى أن الابتكار يصب في جوهر أعمال اللجنة العليا للمشاريع والإرث المتعلقة بالبنية التحتية الخاصة بمشاريع بطولة كأس العالم قطر 2022، موضحا انه في مايو 2017، تم اطلاع العالم على أحدث ما توصلت إليه تقنية تبريد الاستادات عند افتتاح استاد خليفة الدولي، أول الاستادات جاهزية لاستضافة البطولة، حيث أثبتت التقنية آنذاك فعاليتها وكفاءتها، حيث بلغت درجة الحرارة داخل الاستاد 22 درجة مئوية، بينما وصلت خارجه إلى 38 درجة مئوية، علاوة على ذلك دشنت اللجنة العليا عام 2018 في شمال مدينة الدوحة، مشتلا خاصا يستخدم مياه الصرف الصحي المعالجة لاستزراع الأشجار والأعشاب اللازمة لاستادات البطولة والمرافق المحيطة بها، فضلا عن أنه في إطار الجهود الرامية لتقديم تجربة لا مثيل لها للجمهور والمشجعين، حرصت اللجنة العليا على تزويد الاستادات بأحدث تقنيات وأنظمة الصوت لخلق أجواء حماسية.
وأكد البيان أنه خلال بطولة كأس العالم لكرة القدم روسيا 2018، ابتعثت اللجنة العليا وفدا تألف من 120 موظفا كان من بينهم مديرو مشاريع اللجنة العليا، للتعرف عن كثب على مختلف جوانب البطولة والاستفادة منها في تنظيم البطولة الأولى في المنطقة بحلول عام 2022، مشيرا إلى انه بما لا يدع مجالاً للشك، أسهمت التجربة الروسية في تزويد وفد اللجنة العليا بمهارات ومعارف في مختلف المجالات ذات الصلة بإدارة الاستادات، وتنظيم الجماهير، ونظم إصدار تذاكر المباريات، وأنظمة أمن وسلامة الملاعب، وصيانة مرافق البطولة، وغيرها، حيث عمل فريق اللجنة العليا جنبا إلى جنب مع اللجنة المنظمة المحلية في روسيا لاكتساب الخبرة اللازمة لتنظيم بطولة قطر 2022.
وشدد على أن اللجنة العليا تدرك المسؤولية الكبرى الملقاة على عاتقها لاستضافة مونديال تاريخي في قطر، ولا تتوانى عن التعاون مع شركائها لتحقيق هذه الغاية، معتبرا أنه بفضل شراكة اللجنة العليا مع هيئة الأشغال العامة (أشغال)، وشركة سكك الحديد القطرية (قطر ريل)، ستتمكن قطر من استضافة أول مونديال متقارب المسافات في التاريخ، إذ سيكون باستطاعة المشجعين حضور أكثر من مباراتين في اليوم الواحد دون تكبد عناء السفر والتنقل لمسافات طويلة.
واختتم البيان بالتأكيد على أن عام 2018 كان حافلا بكثير من التحديات والإنجازات في كافة مشاريع البطولة، وأن اللجنة العليا عازمة خلال الأعوام القادمة على مواصلة التقدم إلى حين سماع صافرة بدء أولى مباريات المونديال في قطر عام 2022.


أضف تعليق