تخطي التنقل

جامعة قطر تكشف النقاب عن مشروع بناء أول قمر صناعي نانومتري قطري

جامعة قطر تكشف النقاب عن مشروع بناء أول قمر صناعي نانومتري قطري

كشفت جامعة قطر اليوم، النقاب عن مشروع بناء أول قمر صناعي نانومتري، ومحطة أرضية ضمن الجهود البحثية التي تقوم بها كلية الهندسة في مختلف المجالات وفي قطاع الأقمار الصناعية تحديدا مع التركيز على إدماج طلبة الكلية متعددي التخصصات في هذا المشروع.

وتوقع القائمون على المشروع في كلية الهندسة خلال مؤتمر صحفي اليوم، أن يستغرق العمل على هذا المشروع الضخم قرابة العامين.. مشيرين في هذا السياق إلى وجود تعاون وتنسيق فعال في هذا الشأن مع وزارات ومؤسسات وهيئات محلية.

وأكدوا أن هذا المشروع يخدم قطاعي الاتصالات، والبحوث العلمية المختلفة لاسيما في المجال البيئي، فضلا عن أهميته في بناء قدرات وطنية في مجال علوم الفضاء والأبحاث ذات الصلة بهذا القطاع.

وقال الدكتور عبدالمجيد حمودة عميد كلية الهندسة بالإنابة “إن استكشاف الفضاء وتقنيته كان دائما المحرك لكثير من الاكتشافات العلمية والتكنولوجية التي تدفع نحو التقدم في مجالات متنوعة، وبفضل الأقمار الصناعية النانومترية، أصبح الوصول إلى تكنولوجيا الفضاء واقعا يمكن تصوره للعديد من المؤسسات البحثية والأكاديمية في جميع أنحاء العالم”.

وأضاف أن المشروع هو أحد المشاريع الكبرى التي تتبناها الكلية في مجال علوم الفضاء بهدف تحقيق نجاحات عملية في مجال علوم الفضاء خصوصا بمشاركة الطلاب لبناء قدرات وطنية واعدة تدعم خطة 2030، وهو جزء من استراتيجية التعليم المتكاملة لكلية الهندسة.

وأوضح أن الهدف الرئيسي للمشروع هو إنشاء مختبر تصميم المركبات الفضائية، ضمن جهود جامعة قطر في قطاع البحث العلمي، وذلك بالتنسيق مع الجهات المحلية والدولية والشركاء لتنظيم عمل مشترك في هذا المجال من خلال تنظيم الفعاليات وتبادل الخبراء وإدارة الفرق البحثية المشتركة.

ولفت الدكتور حمودة إلى أن الإعداد للمشروع بدأ منذ فترة طويلة ويعمل على دمج الطلبة والباحثين مع أعضاء هيئة التدريس لإحداث نقلة مهمة في هذا المجال.

بدورهم أكد رؤساء الأقسام العلمية بكلية الهندسة أن بناء وتصميم هذا القمر الصناعي يعد مشروعا رائدا لجامعة قطر، سواء من حيث طبيعته أو من حيث طريقة الإنجاز التي ستتم عبر إشراك الطلبة وأعضاء هيئة التدريس لضمان نجاحه، مع بناء تعاون مع مؤسسات محلية ودولية معنية بهذا المجال.

وأشاروا في هذا السياق إلى أن جامعة قطر استضافت مسبقا رواد فضاء من أمريكا وفرنسا للحديث عن خبراتهم في هذا المجال.. مؤكدين استمرار العمل لنقل الخبرات من خلال الدورات وورش العمل للباحثين.

ولفت الدكتور عباس عميرة العميد المساعد للبحوث والدراسات العليا بكلية الهندسة إلى جهود بحثية بذلتها الكلية على المستوى المحلي والدولي خلال الفترة الماضية للوصول إلى هذا المشروع.. وقال “قام فريق بحثي من كلية الهندسة بجامعة قطر بتوسيع مجموعاته البحثية في مجال الأقمار الصناعية للخروج بهذه النتائج التي نراها عيانا اليوم، وحقيقة فإن هذا الانجاز يأتي حصيلة تضافر جهود الباحثين في الكلية من مختلف الأقسام”.

وبدوره، قال الدكتور ناصر العمادي رئيس قسم الهندسة الكهربائية، إن مشروعا ضخما كهذا يتطلب الخبرات والمختبرات والتسهيلات وهي متوفرة بالفعل في كلية الهندسة بجامعة قطر.. متمنيا أن يكون هذا المشروع نواة لمشاريع أخرى مماثلة على مستوى الدولة ومنها التفكير بإنشاء مركز لأبحاث الفضاء بجامعة قطر.

من جهتها، قالت الدكتورة سمية المعاضيد رئيسة قسم علوم وهندسة الحاسب، إن هذا المشروع سيجعل كلية الهندسة بجامعة قطر رائدة في المجال التكنولوجي والتعليمي المتعلق بمجال علوم الفضاء، مؤكدة حاجة سوق العمل في قطر للمتخصصين في هذا المجال لاسيما مع دخول الدولة مجال الفضاء من خلال “سهيل سات”.

واعتبرت المشروع قفزة تكنولوجية نوعية في المنطقة على خريطة مشاريع اكتشاف الفضاء، لافتة في الوقت ذاته إلى أن النتائج التكنولوجية والمعرفة الأساسية وتنمية المهارات البشرية التي ستتمخض عن المشروع تتماشى بشكل تام مع رؤية قطر الوطنية 2030.